القمري والهجري
بين حسابات الفلك ورؤية البصر: التقويم القمري والتقويم الهجري عمار السكجي، فيزيائي نظري منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، أدرك أن الزمن ليس مجرد أرقام تُدوَّن، بل إيقاع كوني تُنظّمه حركة الأجرام، فالشمس تضبط إيقاع النهار، والقمر يرسم ملامح الشهور، ومع كل اقتراب لنهاية شهر هجري، يتجدد السؤال في الفضاء العام: لماذا تعلن بعض الدول بداية الشهر بينما تؤخره أخرى؟ وهل يتعارض الحساب الفلكي مع الرؤية الشرعية، أم أن المسألة أعمق من مجرد اختلاف في المنهج؟ علم الفلك يحدد بداية الشهر القمري عند لحظة دقيقة تُعرف بالاقتران المركزي ، حين يصطف القمر بين الأرض والشمس على خط واحد تقريباً، في تلك اللحظة، يدخل القمر طور المحاق ، إذ يكون وجهه المواجه للأرض مظلماً، فلا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا حتى بالتلسكوبات، هذه اللحظة تُعد نقطة الصفر فلكياً ، وهي حدث كوني يقع في توقيت واحد بالنسبة إلى العالم كله ، ويمكن حسابه اليوم بدقة متناهية بفضل النماذج الرياضية المتقدمة التي تعتمدها مؤسسات علمية كبرى مثل وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وغيرهما من المؤسسات الفلكية. غير أن التقويم الهجري الإس...