Posts

Easter2026

Image
  متى عيد القيامة (الفصح) فلكيًا عام 2026؟ عمار السكجي ، فيزيائي نظري يُعدّ تحديد موعد عيد القيامة (الفصح) من أبرز المسائل التي تجمع بين الحسابات الفلكية والتقاليد الدينية، حيث يرتبط هذا العيد ارتباطًا وثيقًا بحركة الشمس والقمر معًا . فلكيًا، يبدأ الحساب مع الاعتدال الربيعي، الذي وقع هذا العام يوم الجمعة 20 آذار 2026، عند الساعة 5:49 مساءً بتوقيت الأردن، وفي هذه اللحظة تحديدًا، تكون الشمس قد عبرت خط الاستواء السماوي متجهةً من الجنوب إلى الشمال، معلنةً بداية فصل الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية . ويمثل الاعتدال الربيعي نقطة محورية في علم الفلك، إذ تتعامد فيها الشمس تمامًا مع خط الاستواء السماوي، وتكون إحداثياتها الفلكية، أو ما يُعرف بـ"المطلع المستقيم"، مساوية للصفر، وتُعد هذه النقطة المرجع الأساسي لنظام الإحداثيات السماوية، وهي تماثل في أهميتها خط غرينتش على سطح الأرض، ولذلك عُرفت تاريخيًا باسم "النقطة الأولى لبرج الحمل ". بعد الاعتدال الربيعي، يتم تحديد موعد الفصح وفق قاعدة فلكية واضحة : "أول أحد يلي أول بدر كامل بعد الاعتدال الربيعي" ...

حساب الزمن

Image
  ما وظيفة الفيزيائي في حساب الزمن؟ الفيزيائي هو “حارس الزمن ” عمار السكجي، فيزيائي نظري نهدف من هذه الاسطر وبعجالة، ان نضع فصلاً حاسماً وضرورياً بين " القياس الفيزيائي   و" التأويل الثقافي/الايديولوجي " ،   هذا الفصل هو جوهر المنهج العلمي الحديث، حيث يُخرج العلم من صراعات الأيديولوجيا، ويضعه في مكانه الصحيح كأداة دقيقة لخدمة المجتمع . ونهدف ايضا ان   نجرد مصطلحي "الكبس والنسيء" من حمولتهٍ التاريخية السلبية ليعاد إلى أصله كأدوات " ضبط فيزيائية " ،   وأن رفضهما أو قبولهما هو قرار " تشريعي " لا " علمي ". مقدمة منذ أن بدأ الإنسان يراقب السماء، نشأت الحاجة إلى تنظيم الزمن لأغراض الزراعة والعبادة والتجارة والإدارة، ومن هنا ظهرت أنماط رئيسية للتقاويم: القمري، والشمسي، والقمري–الشمسي. هذه الأنظمة لم تكن مجرد أدوات حسابية، بل تعبيرًا عن كيفية فهم الإنسان للعلاقة بين السماء والحياة على الأرض . الفرق بين الكبس والنسيء يرتبط بكيفية التعامل مع الزمن والتقويم، لكن لكل منهما سياق مختلف : أولًا: الكبس   (Leap / Intercalation) ...

القمري والهجري

  بين حسابات الفلك ورؤية البصر: التقويم القمري والتقويم الهجري عمار السكجي، فيزيائي نظري منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، أدرك أن الزمن ليس مجرد أرقام تُدوَّن، بل إيقاع كوني تُنظّمه حركة الأجرام، فالشمس تضبط إيقاع النهار، والقمر يرسم ملامح الشهور، ومع كل اقتراب لنهاية شهر هجري، يتجدد السؤال في الفضاء العام: لماذا تعلن بعض الدول بداية الشهر بينما تؤخره أخرى؟ وهل يتعارض الحساب الفلكي مع الرؤية الشرعية، أم أن المسألة أعمق من مجرد اختلاف في المنهج؟ علم الفلك يحدد بداية الشهر القمري عند لحظة دقيقة تُعرف بالاقتران المركزي ، حين يصطف القمر بين الأرض والشمس على خط واحد تقريباً، في تلك اللحظة، يدخل القمر طور المحاق ، إذ يكون وجهه المواجه للأرض مظلماً، فلا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا حتى بالتلسكوبات، هذه اللحظة تُعد نقطة الصفر فلكياً ، وهي حدث كوني يقع في توقيت واحد بالنسبة إلى العالم كله ، ويمكن حسابه اليوم بدقة متناهية بفضل النماذج الرياضية المتقدمة التي تعتمدها مؤسسات علمية كبرى مثل وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وغيرهما من المؤسسات الفلكية. غير أن التقويم الهجري الإس...