Sunspots-Stonyhurst
تقرير رصد
شمسي أولي: تحليل صورة الشمس باستخدام شبكة ستونيهرست الإحداثية
عمار السكجي،
فيزيائي نظري
تاريخ الرصد: 17 أيار
2026 الساعة 18:58 حسب توقيت الاردن
الموقع الجغرافي:
32° شمالاً، 35° شرقاً — العالوك-الأردن
تُعدّ شبكة ستونيهرست الإحداثية (Stonyhurst Heliographic Grid) أحدى أنظمة الإحداثيات المستخدمة في الرصد
الشمسي، حيث تُستخدم لتحديد مواقع البقع الشمسية والمناطق النشطة والانفجارات الشمسية
على سطح الشمس بدقة نسبية، تعتمد هذه الشبكة على إسقاط خطوط الطول والعرض الشمسية
على القرص الظاهري للشمس كما يُرى من الأرض، بحيث يمثل خط العرض الشمسي موقع الجسم
شمال أو جنوب خط الاستواء الشمسي، بينما يحدد خط الطول موقعه شرق أو غرب خط الزوال
المركزي للشمس، وقد طُوّر هذا النظام في مرصد ستونيهرست البريطاني خلال القرن
التاسع عشر، وأصبح لاحقاً معياراً أساسياً في دراسات النشاط الشمسي وتتبع تطور البقع
الشمسية والدورات الشمسية، وتُستخدم هذه الشبكة اليوم في الصور العلمية
والاحترافية للشمس، سواء في المراصد الأرضية أو عبر الأقمار الصناعية الشمسية، كما
أصبحت أداة تعليمية مهمة لهواة الفلك لفهم جغرافية سطح الشمس وحركة النشاط الشمسي
عبر الزمن.
نستعرض في هذه العجالة تحليلاً أولياً
لصورة شمسية تم التقاطها باستخدام التلسكوب الذكي سيستار من جبال العالوك شمال شرق العاصمة
عمان، ثم أضيفت إليها شبكة إحداثيات شمسية من نوع ستونيهرست
(Stonyhurst Grid) بفواصل
مقدارها 10 درجات تقريباً، وذلك بهدف تحديد المواقع التقريبية للبقع الشمسية
النشطة على قرص الشمس.
تُستخدم شبكة ستونيهرست في الرصد
الشمسي لتحديد المواقع الهيليوغرافية للبقع الشمسية والانفجارات والمناطق النشطة
بالنسبة لخط الاستواء الشمسي وخط الطول المركزي للشمس.
تُظهر الصورة عدة مجموعات من البقع
الشمسية موزعة بين نصفي الكرة الشمسيين الشمالي والجنوبي، مع ظهور واضح لخط
الاستواء الشمسي وخط الزوال المركزي.
كما تبدو الشبكة الإحداثية منحنية
بصورة واقعية بما يتوافق مع الإسقاط الكروي لسطح الشمس، حيث تمتد خطوط الطول
والعرض الشمسية عبر القرص الظاهري للشمس.
تتضمن الصورة العناصر التالية:
- خط
الاستواء الشمسي في مركز القرص تقريباً.
- خط
الزوال المركزي عند خط طول 0°.
- شبكة
إحداثية بفواصل تقارب 10 درجات.
- إظهار
الامتداد الكامل لخطوط العرض من +90° إلى −90°.
ويجب التأكيد أن هذه الإحداثيات
تقريبية وتعليمية وليست قياسات احترافية دقيقة مبنية على معايرة فلكية كاملة.
تحليل مجموعات البقع الشمسية
1.
المجموعة الشمالية العليا
الموقع التقريبي:
- خط
العرض: +40° شمالاً
- خط
الطول: نحو 10° شرقاً
تقع هذه المجموعة في نطاق خطوط العرض
الشمالية المرتفعة نسبياً، وهو ما يتوافق مع أنماط النشاط الشمسي الحالية خلال
الدورة الشمسية الخامسة والعشرين.
2.
المجموعة الوسطى
الموقع التقريبي:
- خط
العرض: +18° شمالاً
- خط
الطول: نحو 12° شرقاً
تُعد هذه المنطقة أكثر المجموعات
وضوحاً في الصورة، وتقع بالقرب من خط الزوال المركزي، ما يجعلها مناسبة لمتابعة
تطور النشاط الشمسي والتغيرات البنيوية للبقع الشمسية.
3.
المجموعة الجنوبية
الموقع التقريبي:
- خط
العرض: −25° جنوباً
- خط
الطول: نحو 45° شرقاً
تظهر هذه المجموعة في النصف الجنوبي
للشمس عند خطوط عرض متوسطة.
تُظهر الصورة مستوى معقول من التمثيل
البصري للإحداثيات الشمسية، وتُعد مثالاً مميزاً على دمج الرصد الفلكي الهاوي مع
تقنيات الخرائط الشمسية التعليمية.
ومع ذلك، فإن الشبكة الحالية لا تُعد
معايرة علمية دقيقة للأسباب التالية:
1. احتمال وجود دوران أو انعكاس في اتجاه
الصورة الناتجة عن نظام التتبع في التلسكوب الذكي.
2. عدم استخدام معاملات الشمس الفلكية
الدقيقة مثل:
o
زاوية ميل القطب الشمسي
(P-angle)
o
زاوية الميل الشمسي (B0)
o
خط طول كارينغتون (Carrington
Longitude)
3. تموضع الشبكة تم بصورة بصرية تقريبية
وليس عبر حسابات فلكية مباشرة.
لقد استخدم الذكاء الاصطناعي في هذه
الاحداثيات، لكن مسقبلا يمكن استخدام البرامج المستخدمة في المعايرة الاحترافية للحصول
على إحداثيات شمسية دقيقة علمياً يمكن استخدام برامج متخصصة مثل: WinJUPOS, IMPPG, JSol'Ex
حيث تقوم هذه البرامج بحساب
الإحداثيات الشمسية الحقيقية اعتماداً على وقت الرصد واتجاه الصورة ومعلمات الشمس
الفيزيائية والفلكية.
يمكن اعتبارهذه التجربة محاولة اولية في
إظهار كيفية تطبيق شبكة ستونيهرست على صور شمسية ملتقطة بأدوات رصد فلكية هاوية،
ما يوفر وسيلة ممتازة لفهم مواقع البقع الشمسية وتوزيع النشاط الشمسي على سطح
الشمس.
وعلى الرغم من أن الإحداثيات المعروضة
تقريبية وغير مخصصة للأبحاث الاحترافية الدقيقة، فإن النتيجة النهائية تُعد قوية
بصرياً وعلمياً لأغراض التوعية الفلكية والتعليم والرصد الشمسي الهاوي.

Comments
Post a Comment