أين ستسهر في ليلة رأس السنة؟ عمار السكجي، طويلب صغير على شاطى بحر الكون الكبير إن أجملَ السهراتِ هي التي لم نسهرها بعد، وأجملَ الرقصاتِ هي التي لم نرقصها بعد، وأجملَ السيمفونياتِ هي التي لم نسمعها بعد . أجملُ النجومِ والأجرامِ هي التي لم نرَها بعد، وأجملُ المذنباتِ هي التي لم نرصدها بعد، وأجملُ الاقتراناتِ هي التي لم تحدث بعد . أجملُ عناقٍ للقمرِ مع "الأخوات السبع" لم يقع بعد، وأجملُ السماءِ ما لم تلمعْ نجمةٌ فيها لعيوننا بعد، وأجملُ السُّدُمِ ما ارتجفَ ضوؤُها خلف المراصدِ وسيكتملُ بعد . أجملُ "نجوم السُّعود" هي التي لم تأتِ بعد، وأبعدُ المجراتِ هي التي لم يصلنا ضوؤُها بعد، وأشدُّ اقترابٍ للقمر في "الحضيض" لم يحدث بعد، وأقصى دنوٍّ لنا من الشمس لم يبلغ ذروته بعد . أقدمُ الثقوبِ السوداء هي التي لم نكتشفها بعد، وأقدمُ الأكوانِ هي التي لم نعرفها بعد، وأجملُ صفحاتِ السماء هي التي لم نستمتع بمشاهدتها بعد . أكبرُ البدورِ العملاقةِ لهذا العام لم تُزين سماءنا بعد، وأكثرُ الأقمارِ احمراراً لم تحمرَّ بعد، وأبهى زخاتِ الشهبِ لم تهطل بعد . أكثرُ ال...
القمر العملاق فوق السيق امام الخزنة، "الصورة التي لا تُصوَّر"، امام عجز الكاميرات عمار السكجي، فلكي وفيزيائي نظري الفلك ليس علمًا فحسب، بل نافذة واسعة تطلّ على فهم الكون وقوانينه، فهو في جوهره فيزياء دقيقة تُفسِّر حركة الأجرام، وتكشف بنية الزمكان، وتمنح الإنسان أدواتٍ لفهم أعمق لوجوده ، وفي الوقت نفسه يحمل الفلك بعدًا ثقافيًا وحضاريًا عريقًا -علم الفلك الثقافي- حيث نسج البشر عبر التاريخ تقاويمهم ومواسمهم وأساطيرهم اعتمادًا على الشمس والقمر والنجوم، وربطوا السماء بحياتهم اليومية، فصار الفلك جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية لكل أمة . كما يرتبط الفلك بالتاريخ والآثار-علم الفلك الآثاري- فمنه نقرأ أسرار المعابد القديمة والمحاريب والتجاويف الصخرية التي بُنيت وصقلت بدقّة مدهشة لتتوافق مع شروق نجم أو غروب قمر أو لحظة انقلاب شمسي، تلك الشواهد تكشف عمق العلاقة بين الإنسان والسماء عبر آلاف السنين . وللفلك حضور في الدين والمناسبات والشعائر؛ إذ تُبنى عليه مواقيت العبادات ورؤية الأهلة والحج والأعياد، فيجمع بين المعرفة العلمية والاحتياج الروحي والاجتماعي للإنسان . ولا يقف دو...
لماذا صيامنا في الأردن صحيح وفق الرؤية الشرعية؟ عمار السكجي، فيزيائي نظري لقد أكدت الحسابات الفلكية أن رؤية الهلال كانت غير ممكنة بعد غروب الشمس يوم الثلاثاء 17 شباط في الأردن والعالمين العربي والإسلامي، وقد دعم ذلك تعذر الرصد فعليًا مساء الثلاثاء في الأردن، إذ لم تُسجَّل أي صورة موثقة لهذا الهلال في أي دولة عربية أو إسلامية ، والناظر إلى صورة الهلال التي التُقطت مساء الأربعاء يلاحظ أنه كان خيطًا رفيعًا ونحيلاً، وذلك بعد أكثر من 27 ساعة من لحظة تولده، ما يؤكد دقة التقدير الفلكي السابق باستحالة رؤيته في اليوم السابق (الثلاثاء) . إضافة إلى ذلك، لم تنفرد الأردن بالصيام يوم الخميس، بل صام أكثر من 90% من مسلمي العالم ديمغرافيًا في ذلك اليوم وفق المنهج الشرعي، ومنهم: الأردن، مصر، سوريا، سلطنة عُمان، الجزائر، غالبية العراق، المغرب، تونس، جزر القمر، ليبيا، موريتانيا، أذربيجان، ألبانيا، السنغال، الهند، إندونيسيا، أوزبكستان، إيران، بروناي، بنغلادش، بوركينا فاسو، تركمانستان، تركيا، سنغافورة، طاجيكستان، غيانا، قيرغيزستان، كازاخستان، ماليزيا، موزمبيق، إضافة إلى عدد كبير...
Comments
Post a Comment